الشيخ عبد الله العروسي
37
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
ويقولون : الصوفي ابن وقته يريدون بذلك أنه ) لا التفات له إلى ماض ولا مستقبل ، بل هو ( مشتغل ) بعمارة وقته ( بما هو أولى به من العبادات في الحال قائم بما هو مطالب به ) من اللّه ( في الحين وقيل : الفقير لا يهمه ) بضم الياء أي يقلقه وبفتحها أي يدينه ( ماضي وقته وآتيه ليهمه وقته الذي هو فيه ، ولهذا قيل الاشتغال بفوات وقت ماض تضييع وقت ثان ) ومثله الاشتغال بمجيء موقت مستقبل . ( وقد يريدون بالوقت ما يصادفهم من تصريف الحق لهم ) أي ما يصرفهم الحق فيه مما سبقت به المقادير ( دون ما يختارونه لأنفسهم ، ويقولون فلان ) متصف ( بحكم الوقت أي : إنه مستسلم ومنقاد لما يبدو له من الغيب من غير اختيار له ) فأي حال أقامهم الحق فيه من قبض أو بسط أو خير أو شر سموه وقتا باسم ما يصادفه من التصريف . ( وهذا فيما ليس للّه
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( قيامة 25 ) وابن ماجة ( زهد 31 ) وأحمد بن حنبل ( 4 ، 124 ) .